الحلي : المالكي متنازل عن المنصب للعبادي وحزب الدعوة يقود الحرب في العراق

المركز الخبري الوطني / NNC - أكد القيادي في حزب الدعوة الاسلامية والمستشار في رئاسة الوزراء وليد الحلي، بان حزب الدعوة هو من يخلّص العراق من سيطرة داعش ويقود المعارك ضد الإرهاب، مبيناً ان بعض الأحزاب ارتمت في احضان تركيا والسعودية وقطر وغيرها من الدول.

وأضاف الحلي في مقابلة صحفية أن "حزب الدعوة الاسلامية ليس هو الحزب الحاكم وان المالكي هو من تنازل للعبادي عن منصب رئيس الوزراء ولست انا من قام بخيانته فحزب الدعوة لا يعرف الخيانة" لافتا إلى أن "حزب الدعوة يزود الدولة بملفات عن شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي ومتورطة بالإرهاب".

وأشار إلى أن "التسوية التاريخية اشترطت مواجهة البعث وداعش والقاعدة ومن ساندهم وليس هناك تسوية مع خميس الخنجر وامثاله"، مبينا أن "اقرار قانون الحشد الشعبي سينهي ظاهرة الارتباط السياسي بالقوات التابعة للحشد ويتحول الحشد حاله حال جهاز مكافحة الارهاب والشرطة والجيش".

وتابع أنه "لولا القيادة الحكيمة للقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لما تحققت الانتصارات ضد داعش"، مبيناً ان "رئيس الوزراء بدهائه تمكن ايضاً من اعادة 70 مليار دولار إلى خزينة الدولة بعد قرارات خفض النفقات ومتابعة الاموال وتقصي الفضائيين في الدولة العراق".

 

نص المقابلة:

 

*هل هناك مشاكل داخل حزب الدعوة أخرت انتخابات الامانة العامة للحزب؟

-الواقع هناك آليات لإجراء المؤتمر العام لحزب الدعوة الاسلامية وهذه آليات ما تزال قيادة الحزب تعمل بيها حيث ينبغي أن تكون هناك مؤتمرات مصغرة للمحافظات والقضايا التي ينبغي أن تتوفر لكي يتم اجراء المؤتمر العام ولاتزال الامور تسير بهذا الاتجاه واقرب وقت نتمكن من تهيئة التقارير والاجراءات التي تسهم في انجاح المؤتمر العام، وهذه الاجراءات يحددها النظام الداخلي للحزب وهناك قيادة تعمل على تنفيذ النظام الداخلي للحزب.

ولا وجود لخلافات داخل الحزب والواقع أن نوري المالكي قد تنازل بشكل طوعي لأخيه حيدر العبادي عن رئاسة الوزراء ونحن نجتمع سوية وبشكل دوري ونتعاون ونطرح القضايا للمناقشات وكذلك في اجتماع مجلس شورى الدعوة يحضر العبادي والمالكي وتتم مناقشة اغلب القضايا السياسية، والقرارات في حزب الدعوة الاسلامي قرارات يصوّت عليها الاكثرية وليست قرارات شخصية لانه حزب يختلف عن الاحزاب لا يقوده شخص والمشكلة ان بعض الناس يتصور أن الدعوة قيادته جماعية وليس مثل بعض الكيانات التي يقودها شخص، في حزب الدعوة هناك صلاحيات لكل قائد ودائما القرار في حزب الدعوة الاسلامية يصدره الاغلبية وحتى الامين العام في حزب الدعوة الاسلامية منصبه ليس كباقي الاحزاب الاخرى حيث الامين العام ليس له صلاحية وينبغي ان يرجع لقيادات حزب الدعوة حتى يقرر لذلك فأنه صوت من ضمن مجموعة اصوات.

 

 

 

*هناك من يقول أن هذه الانتصارات لا تحسب للعبادي بل للحشد الشعبي والقوات الامنية التي تتحرك على الارض؟

- لولا القيادة الصحيحة لما تحققت هذه الانتصارات والقائد هو الذي يصنع النصر والقائد الذي يزور جبهات المعركة ويوفر لهم السلاح والقائد هو الذي يتابع المعارك، وصحيح أن النصر من عند الله لكن من يقود هذه الجموع هو الدكتور حيدر العبادي.

 

*هل حزب الدعوة هو الحزب الحاكم؟

-حزب الدعوة ليس هو الحزب الحاكم ولا وزير له غير منصب رئيس الوزراء وفي داخل البرلمان كتلة الدعوة ليست الاغلبية ولا يوجد شخص في مجلس القضاء من حزب الدعوة الاسلامية والمسألة الاخرى أن قرارات مجلس الوزراء لا يستطيع العبادي أن يفرض رأيه فيها ولا يفرض رأيه على البرلمان أو مجلس القضاء، والنقطة الأخرى ان قرارات رئيس مجلس الوزراء ليس لها اي تأثير او علاقة بقرارات رئيس أمانة مجلس الوزراء، وان حزب الدعوة يستخدم دور الرقيب من خلال تزويد الدولة بمعلومات عن اشخاص مطلوبين بتهم ارهابية وتهم فساد.

 

*البعض يرى أنك قد خذلت المالكي؟

- ليس صحيحاً هذا الكلام لأنني ما زلت احتفظ بعلاقة جيدة مع الاستاذ المالكي وما حدث ان الاخ المالكي هو من تنازل عن موقعه نتيجة للظروف السياسية ونتيجة لموقف التحالف الوطني وحيث ان ترشيح التحالف الوطني لحيدر العبادي جاء بناءً على رغبة كل الكيانات في البرلمان العراقي ونحن حزب ليس فيه دكتاتورية وليس هناك لفرد ان يسيطر لا وليد الحلي ولا غيره. لم نتعلم في حزب الدعوة الخيانة.

 

هل سيحقق حزب الدعوة من الاصوات ما حققه في الانتخابات الماضية؟

-نحن رأس مالنا الحقيقي هو التأريخ وقدمنا شهداء وجاهدنا على كل السبل والحقيقة أن حزب الدعوة الاسلامية ما قام به منذ 2003 لا يستطيع اي حزب او كيان أن يقوم به لأنه كان بالإمكان بتصوري أن يرجع حزب البعث في الساحة العراقية، وحزب الدعوة الاسلامية استطاع بقدرات الدعاة والقيادات ان يدير التناقضات والازمات بعقل دبلوماسي وبطريقة واضحة وليست بطريقة التصفيات فمعروف أننا حزب ليس لدينا مليشيات، وليس لدينا فرق موت تقتل الخصوم مثل عدد من الكيانات. وكانت علاقتنا مع الجميع علاقة مميزة ولم يحدث في تاريخ الدعوة اي صراع عسكري مع اي كيان سياسي ماعدا حزب البعث الذي سلب واضطهد الناس، ولم يدخل حزب الدعوة في معركة عسكرية.

 

 

 

*هل المستقبل السياسي سيكون لغير حزب الدعوة؟

-نحن حزب ديمقراطي ونحترم التداول السلمي للسلطة بكل اشكالها واصنافها ونتوقع ان الجمهور هو الذي سيكون الفيصل ونحن لسنا خائفين لأننا لدينا مرتكزاتنا عند الجمهور حيث ان الحزب هو الذي اخرج القوات الاميركية من الاراضي العراقية وليس غيره. وحزب الدعوة الاسلامية هو الذي يخلص الاراضي العراقية الان من داعش في حين ان بعض الاحزاب هي التي دفعت بالتطرف واتت بما يسمى ساحة الاعتصام التي تسمى بالعز والكرامة وتحولت إلى ساحات الذل التي هجّرت الناس في الصحراء ودمرت حياتهم وقطعت ارزاقهم. هل هو هذا العز والشرف والكرامة؟. وحزب الدعوة الاسلامية لا يؤمن أن هناك فرقا بين عربي وكردي وتركماني، وهو يعمل لجميع العراقيين ويدافع عن جميع العراقيين والان الذي يحرر الاراضي هو الدكتور حيدر العبادي مسؤول المكتب السياسي في حزب الدعوة، وكذلك الامر مع غيره وعندما نتحدث هذا الاحتضان للجميع وحزب الدعوة مع احترام حقوق الانسان لكل المكونات العراقية ومع سيادة العراق ولا يسمح لأي دولة كانت اقليمية أو خارجية في التدخل بالشأن العراقي وأن يكون لها دور مؤثر بأي شكل من الاشكال. وفي الآونة الاخيرة كانت تأتي طائرات اميركية منعت من دخول الاجواء العراقية وكذلك طائرات من دول أخرى وكذلك في اوضاع أخرى، اما الاخرين فقد ارتموا بأحضان السعودية وتركيا وقطر واي دولة من هنا أو هناك، لكن حزب الدعوة يحفظ سيادة العراق ووحدة العراق ويتعامل مع كل العراقيين.

 

*من سيترأس قائمة الانتخابات المقبلة المالكي أم العبادي؟

-الواقع حتى الان أن حزب الدعوة يدرس في قائمة أو أكثر ونريد أن نستفيد من طريقة الانتخابات ونعتمد على البرلمان على ماذا يقرر، وكما تعرفون ان هناك كيانات سياسية شاركت في الانتخابات بأكثر من قائمة، ونحن سندرس الافضل لنا كحزب فاذا كانت القائمتان هي الافضل فأننا سنشارك بقائمتين، واذا كانت بقائمة واحدة سنشارك بقائمة واحدة، كل هذه الاحتمالات تحلها مقررات مجلس النواب في طريقة النظام الانتخابي الذي سينظم انتخابات نيسان 2018 وعند ذلك سيكون القرار الداخلي لحزب الدعوة لاسيما مع توجه مجلس النواب لتقليل اعضاء مجالس المحافظات إلى النصف تقريبا ونحن مع التقليل وعدد اعضاء مجلس النواب لا نستطيع ان نقلل لان الدستور العراقي وضع شرطاً أنه لكل 100 الف ناخب نائب واحد وهذا يحتاج إلى استفتاء عام لتعديل الدستور.

 

 

 

*ماهي الاشياء التي اخفق العبادي في تحقيقها؟

- انا اتصور أن الدكتور العبادي انتصر في عدد من الملفات الصعبة جدا؛ منها الحرب على داعش فقد استلم العراق وهناك محافظات ومناطق بيد عصابات داعش الارهابية وعدد الجيش العراقي والقوات الامنية كان قليلاً، واستطاع تحويل هذه القوات إلى منتصرة، وصحيح كان هناك دور كبير جدا للسيد السيستاني في فتوى الجهاد الكفائي ودخول الحشد الشعبي والجيش والطيران والدفاع الجوي وهذه الانتصارات ليست قليلة واستطاع الدكتور العبادي ان يغير واقع الجبهات كلها وهذه الحرب يسمونها البيضاء بمعنى حرب أنها حرب من دون دمار وانا باعتباري خبير بحقوق الانسان لمدة 40 عاماً  تعجبت من تحرير بعض المناطق حيث ان هناك بيوت لم يصلها الرصاص وكذلك الان في الشرقاط وفي مناطق متعددة من الموصل عندما نلاحظ طريقة الانتصارات والاهتمام بالحالة الانسانية؛ فهذا نتيجة توجيهات القائد العام للقوات المسلحة ونتيجة طبيعته والحاحه على الكل بضرورة الاهتمام الاول بالإنسان وهذا انتصار كبير جداً، وهناك نقطة أخرى ان الحروب التي مضت في العراق هناك بعض الدول التي سأسميها في المستقبل كانت تدعي دعمها للعراق ولكنها تدعم داعش خفية، هذه الدول بعد أن دخلنا معركة صريحة ضد داعش اضطرت أن تدعم العراق، ولو كانت حكومة العبادي غير قديرة لما حصل على هذا الدعم الدولي.

اما الجانب الثاني وهو الاقتصادي فلولا حكمة العبادي في الاصلاحات وارجاعه عشرات الملايين من الدولارات أي نحو اكثر من 70 مليار دولار رجعت إلى موازنة الدولة من خلال الترشيق والقضاء على الفضائيين ومتابعة الاموال التي صرفت وهذه الاصلاحات كان لها دور كبير، ومن النقاط الاخرى المهمة جدا لولا دهاء الدكتور العبادي وقدراته لكان الاقتصاد العراقي قد دمر بالكامل والنقطة المهمة هو القدرة على اقناع المجتمع الدولي في الوقوف مع العراق في الحرب ضد داعش ونجح العبادي في تحسين العلاقة مع الاكراد ولأول مرة تكون متزنة بهذا الشكل، ففي السابق كان الاكراد يحصلون على 17% من موازنة العراق من دون ان يعطوا الحكومة المركزية برميل واحد من النفط بينما الدكتور العبادي وضع خارطة طريق حيث قال لهم بمقدار ما تبيعون من النفط نعطيكم اموال فبدأوا يبيعون ويأخذون اموال على قدر ما يبيعون من النفط وبهذا الاجراء رجع الموازين إلى طبيعتها الحقيقية وكذلك نجح في علاقته المميزة مع جميع المكونات، والمعوق الوحيد أمام العبادي هو أن بعض الكيانات وقفت ضده.

 

*هل أنت مع دمج انتخابات مجالس المحافظات والبرلمانية بيوم واحد؟

-نحن نفضل ان تكون هناك انتخابات لمجالس المحافظات منفصلة عن انتخابات مجلس النواب لأنه لكل خصوصياته وبالتالي ان دمج الاثنين يُتعب الناخب ومعقدة بعض الشيء لعله في المستقبل اذا تطورت تقنيات مفوضية الانتخابات ويكون التصويت عبر الانترنيت وليس هناك حاجة إلى الذهاب إلى مراكز الاقتراع يمكن دمجهما في يوم واحد، ففي الوقت الحالي نفضل ان تكون انتخابات لمجالس المحافظة منفصلة عن الانتخابات البرلمانية، ولدينا ملاحظات كثيرة على الحكومات المحلية ولم يلبوا الطموح في العمل وبعض الحكومات انشغلت بقضايا سياسية وكان الافضل لهم ان ينشغلوا بتوفير الخدمات الاساسية لمحافظاتهم وبشكل عام بعض الاعضاء في عدد من مجالس المحافظات لم يوفقوا في عملهم.

 

 

 

*رأيك بالتسوية التاريخية، وهل انت مع مصالحة خميس الخنجر وطارق الهاشمي ورافع العيساوي؟

-التسوية التاريخية نتاج التحالف الوطني وليس نتاج كيان سياسي داخل التحالف الوطني وقد درست منذ تسعة اشهر وليست مبادرة من المجلس الاعلى وبالتعاون مع الامم المتحدة وهذه المبادرة لعراق ما بعد داعش وماذا تعني؟ وهذه التسوية تحتاج إلى دعم دولي وتحصل على موافقة الدول المعنية بالشأن العراقي وبالتالي ان هذه الدول تدعم وحدة العراق وتدعم العراق في حربه ضد داعش وتدعم العراق ضد داعمي الارهاب وبالتالي نحن نتطلع إلى أطروحة جديدة وهي تخليص العراق من داعش ومن جذوره والارهاب وحواضنه، ولابد للعراق ان يجفف منابع احتضان داعش وان ننهي ظاهرة (في الصباح مع الدولة وفي الليل مع داعش) وهذه التسوية تشتغل على ثلاثة محاور (لا لداعش ولا للبعث ولا للقاعدة). وكل من دعم المجرمين او القاعدة او البعثيين ينبغي ان يذهبوا الى المحاكم وهناك اجتماعات في عمان لبعض المكونات لدراسة التسوية التاريخية والتحالف الوطني لم يلتق بخميس الخنجر أو غيره. 

 

 

*رأيك بقانون الحشد الشعبي؟

-العالم كله يقول لا يجوز وجود مليشيات داخل الدولة ولا يجوز ان تتحرك فصائل بمفردها وهذا القانون سينظم عمل الحشد الشعبي ويعطيه شرعية في الدولة العراقية وتصبح لديه التزامات مثل الجيش الشرطة وقوات مكافحة الارهاب ونحن نريد ان يتمتع الحشد الشعبي بتلك الالتزامات وتنتهي التسميات الفصائلية ويكون العنوان هو الحشد الشعبي حاله حال اي جهاز امني آخر ويكون مستقل تماماً عن العمل السياسي.

التعليقات

اترك تعليق